https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=3963236561649201560#pages
مجلة انا و طفلي مجلة انا و طفلي
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

بعد انشغال 3 سنوات فى تربية طفلين جائت الفرصة اخيرا ليخرج الزوجان بمفردهما فى ليلة رومانسية ساحرة لكن ما حدث كان مفاجىء

بعد انشغال تام لمدة ثلاث سنوات في تربية طفلين، جاءت الفرصة أخيرا ليخرج الزوجان بمفردهما، جلسا في المطعم المفضل لهما، الأجواء رائعة ورومانسية وكل شئ جاهز لـ ليلة ساحرة، ولكن كانت المفاجأة أنه لايوجد حديث والصمت دائم، كأنهما "غرباء"! بعد فترة قصيرة قال الزوج: إيه رأيك نرجع نشوف الأولاد؟! فوافقت علي الفور وانصرفا ليكملا مهمتهما كـ أب وأم كما اعتادا في السنوات الأخيرة!
دائماً يعدونك أن القادم أفضل، "خلص بس المرحلة دي وبعد كدة حترتاح خالص"! في الابتدائي يعدونك بالراحة في الإعدادي، وفي الإعدادي "خلص بس تالتة اعدادي وجيب مجموع" وبعد كدة في ثانوي تعيش مراهقتك، وفي ثانوي لاداعي لقول ماذا سيحدث "عنق الزجاجة وسنة مصيرية" وحترتاح في "الجامعة"! تأتي الجامعة وتجد نفسك مطالب بالتفوق عشان تبقي معيد وتعد نفسك لسوق العمل، وخلاص الشغل أحلى مرحلة!! ربما ذهبت للجيش وربما بدأت العمل! لكن القصة لم تنتهي والراحة لم تأت بعد! لابد من الزواج، تزوج وبعدها الراحة "الأبدية"!!! نجتهد لنتزوج في انتظار اللحظة "الفارقة"، تزوجت الآن والفرح والمعازيم، ورقصة "البطريق"! لم تنتهي القصة بعد، لازم تنجب اطفال، "خلف بس وبعد كدة تمام وحاجي أودعك واقولك كلمتين ومش حتشوفني تاني"! رزقك الله بالأطفال، وهنا تأتي المفاجأة الكبرى ........... "مش خلاص عندك عيال، عيش بقي عشان عيالك"!!! ..... نعم حضرتك؟! أعيش علشان عيالي؟!!

من صغرك يعدك بالراحة والاستمتاع ثم الآن يطلب منك اكمال حياتك من أجل أطفالك! بمجرد الإنجاب والطفل عمره أيام، تجلس الأم حزينة وإيدها علي "خدها" وعندما يسألها عن السبب تقول "حنجيب مصاريف المدارس منين، بيقولو المدارس غالية جداً،
 احنا لازم منصرفش خالص ونحوش كل فلوسنا من دلوقتي عشان المدارس"!! لسة يادوبك سعداء بمجئ الطفل والمفروض نفرح، لأ، نبدأ نشيل هم مصاريف المدرسة من دلوقتي؟!! التخطيط شئ والـ "هم" شئ أخر تماماً....،
الحقيقة الوحيدة، أن اللحظة الفارقة هي "الآن"، وكل تلك الوعود مجرد "أوهام"! وأنتما زوج و زوجة قبل أن تكونا أب وأم، أيوة "زوج وزوجة"! للحياة جودتها الغائبة في حياتنا، حتى النداء بين الزوجين هو بابا وماما، تقول لزوجها "بابا"! واحياناً هو أيضاً يقول لها "بابا"، مش عارف ازاي؟! وهو نداء يلخص القصة ...،
الزوج يحتاج زوجة يحبها ويخرج معها بمفردهما ويفضي لها وهي كذلك وأكثر، أما التحول لـ أب و أم فقط فهو أمر عجيب جداً وسبب رئيسي في مشاكل كثيرة! لامانع من الإدخار والتخطيط لكن بدون مبالغة، مالن تفعله الآن لن تفعله لاحقاً، وإن فعلته فستكون الأجواء مختلفة تماماً، إن لم تخرج مع أسرتك وتسافر معهم وهم صغار لن يحدث وهم كبار! أنت الآن مشغول وأطفالك يقولون لك "خليك قاعد معانا يابابا، عايزين نخرج معاك" فتتركهم وتقول "معلش انا مشغول جداً في الشغل، وكله علشانكم"، بعد سنوات ستجلس أنت في البيت وسيكبر أطفالك، وعندما تطلب منهم أن يجلسوا معك بعض الوقت، ستنقلب الآية "معلش يابابا مفيش وقت، انت عارف الشغل والحياة"! مامضى لن يعود بكل أسف...،
أعد النظر في حياتك، وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولاتستعجل الهموم والأحزان فالحياة مليئة بها، اطع خالقك واستمتع بالمباح واصنع الخير مااستطعت، عند السراء تشكر وفي الضراء تصبر مستعيناً بالله أخذاً بالأسباب متوكلاً عليه ولاتعجز أبداً، ودائماً وأبداً لايشغلك "المفقود" عن الاستمتاع بالـ "موجود"!
||
عن الحياة الطيبة، وعن سنوات "العُمر" التي "تمُر"!
||
وسام الشاذلي

عن الكاتب

ABDALLAH ZAKY ABDALLAH ZAKY

التعليقات

loading...


جميع الحقوق محفوظة

مجلة انا و طفلي

2016